السيد حيدر الآملي

459

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وكان يزيد كلّ يوم ( نبوىّ ) وساعة ( نبويّة ) شيئا فشيئا ، كنور القمر أو طلوع الشمس وتزايده ساعة ساعة ، حتّى كمل ظهوره واستوى نوره وانتهى بمحمّد أقصى غاية الكمال واختفى بالكلَّيّة ، كغروب الشمس مثلا ، ( كذلك ) كان ابتداء ظهور الولاية من علىّ ، وكان يزيد كلّ يوم وساعة شيئا فشيئا « 1 » ، كطلوع القمر في ظلمة الليل أو كزيادة نور القمر من الشمس مثلا وتزايده ساعة فساعة ، حتّى كمل ظهوره واستوى نوره وقرب أن ينتهى بمحمّد الثاني ، الملقّب بالمهدى ، صاحب الزمان ، ويصل « 2 » أقصى غاية « 3 » الكمال ويختفى بالكلَّيّة ، كغروب القمر في ظلمة الليالي الصوريّة ، * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * « 4 » * ( ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ في هذَا الْقُرْآنِ من كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * . « 5 » ( 925 ) والحكمة في هذا المثل « 6 » انّ « 7 » الولاية نسبتها إلى النبوّة كنسبة القمر إلى الشمس ، و ( كذلك ) نسبة الولىّ إلى النبىّ . وورد في اصطلاح القوم تسمية الولاية بالولاية الشمسيّة والقمريّة ، والمراد بهما ولاية النبىّ وولاية الولىّ ، وأن يعرف أيضا أنّ نسبة العلماء إليهما كنسبة النجوم إلى القمر أو الشمس . فكما أنّه لا يكون للقمر نور وضياء مع وجود الشمس وأنوارها المشرقة ، وان كان القمر موجودا ، فكذلك لا يكون للولاية ظهور ولا نور مع وجود النبوّة والرسالة وأنوارهما المشرقة ، وان كانت الولاية موجودة . وكما أنّه لا يكون للنجوم نور

--> « 1 » كنور القمر . . . فشيئا M - : F « 2 » ويصل F : ويصلى M « 3 » غاية F : عناية M « 4 » وتلك الأمثال . . : سورهء 29 ( العنكبوت ) آيهء 42 « 5 » ولقد ضربنا . . : سورهء 30 ( الزمر ) آيهء 28 « 6 » المثل : + أيضا MF « 7 » ان : - F لان M